السيد مهدي الرجائي الموسوي

104

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أخفاك مثل الشمس تحجب وهي في * طاقاتها تتزوّد الأقطار والسجن يصبح فيك مدرسةٌ بها * تتوجّه اللقطاء والأغمار ونقلت للسندي أخبث فاتكٍ * من كيده تتبرّأ الأشرار قاسيت منه نوائباً في وصفها * يبكي البيان وتندب الأشعار كان الرشيد يوجّه الجزّار في * ما يرتئي فيطبّق الجزّار هل كان يحمل للنبي وآله * ترةً وفيك ستدرك الأوتار لم يسترح حتّى صرعت بسمّه * يرعاك سجنٌ موحشٌ وإسار وسرت بنعشك مثقلًا بقيوده * وكأنّما هو كوكبٌ سيّار وضعته فوق الجسر تقصد هتكه * فئةٌ يلطّخ صفحتيها العار صاحت عليه لكي تحطّ مقامه * فسما وحلّق مجده الطيّار رامت لتطفىء نوره فإذا به * فجرٌ به تتمزّق الأستار ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الرضا عليه السلام ، ونظم في سفره إلى مشهد الرضا عليه السلام في ذيالحجّة سنة ( 1378 ) ه : وِلاؤك يسعى بي وما زال ساعيا * وحسبي فخراً أن تراني مواليا نزعتُ حياتي وهي أهلي وموطني * وجئتك من كلّ العلائق عاريا قصدتك والأحداث تتبع موكبي * ولم أر منها غير بابك حاميا بليتُ بعصرٍ ضاع في الغيّ رشده * يرى الشرّ خيراً والمعالي مخازيا فلم ينتخب إلّا المنافق صاحباً * ولم يتّخذ إلّا المضلّل هاديا طغى الكفر والإيمان لم ير ملجأً * سواك لذا أقبلت نحوك لاجيا فأنقذ حياتي من زماني فإنّه * يحاول أن لا تستقرّ كما هيا * * * أبا الحسن انظرني لتحسن نظرتي * إلى عالَمٍ ساءت به نظراتيا فأنت الرضا لو جُدتَ للنفس بالرضا * لعادت تعازيها بعيني تهانيا ألست الذي لاقيت عصرك صابراً * على غصصٍ منها تدكّ الرواسيا غداةٌ رأى المأمون أنّ مقامه * من الحكم لا يغدو بغيرك راسيا